هو الحزن يا أبتي..ام الروح وقد توهّجت؟
لم أتشرّب بعدُ مقامك في باطن الثرى رغم الجرعة الزائدة من الإيمان التي آخذها كل يوم..
| ► | سبتمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | |||
| 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 |
| 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 |
| 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 |
| 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | ||

هو الحزن يا أبتي..ام الروح وقد توهّجت؟
لم أتشرّب بعدُ مقامك في باطن الثرى رغم الجرعة الزائدة من الإيمان التي آخذها كل يوم..
هو الحزن يا أبتي..ام الروح وقد توهّجت؟
لم أتشرّب بعدُ مقامك في باطن الثرى رغم الجرعة الزائدة من الإيمان التي آخذها كل يوم..وي كأنه حلم واقف على تخوم يقظة..أو يقظة وقد أقلّها الحلم على جناحيه نحو الجهة الأخرى للحياة
هل اكتفي يا أبتي بتلاوة رائحتك المعتّقة بلا نهاية أو أتنشّق الأفق عله يم
ويل أصابعي إن رامت نصّ رثاء
ويل نفسي من عجزها عن الاقتناع ان لا لقاء يجمعها بك يا حضرة الوالد الحبيب
التراب لغز الوجود يا أبتي
والطّيبون امثالك يرحلون حاملي اوزار احلامهم البسيطة ليكملوها هناك
لن أُجلسك يا أبتي على عرش الزوال بكل ما يحمله من بهاء
-
وما الحزن إلا توهّج مستتر للروح
كنت دوما في حياتك يا أبتي استسلم للخاطر الخطير الذي يسألني همساً: ترى كيف هي الدنيا بلا هو؟
وها يوم اكتب فيه بلا انت..كأنه حلم يقف على تخوم اليقظة، أو يقظة أقلها حلم على جناحيه نحو الطرف الآخر لحياة
-
-
كنّا وحيدين يومها
لن أنسى عناق اليدين
كيف انسلّت روحي خلفك
حين أطبقتَ عينيك
رويداً
رويداً
لتهيمَ في غربة داكنةٍ
وتقذف يا أبتي بقلبي لصحراءٍ
فوق صحراءٍ
تحت صحراءٍ
سأكتب فوق ملاذك الأخير أن الطائر عاد إلى عشه محمولا على أعناق الغيم .. غير أن ظلام غيابك قارس وهو يشهد انعتاق روحك الشاسعة كأحلامك من خذلان الجسد .. سأكتب ان دهشة انعتاقك/حزني الأسود يتباريان اللحظة في ساحة الغياب ..
واعرف انك تحنو
قد أكون أنا وأنت مجنونان جدا عاقلان جدا متشابهان/ مختلفان جدا
ربما تجذبني سراديب المسرات بين ماء وريديك وعطشي الذي لا يرتوي أبدا لأعرفني دوما بحاجة إلى جنون من نوع آخر لأميتك وأحييك فيّ كيفما أشاء ووقت ما أشاء، بين يدي أو على ضفاف شبقي القاتل
على أبواب قلبي أعذبك أصلبك و أدفنك حية …وألعن فجيعتي كلما
وحدي انا مثقل برنين حضورك الشفّاف..لكأني امتزجت بخمرتك
كأن نفسي تراود نفسها فيك..اسمع منك نداء " الهيت لك" خفيفا مواربا
يزحف ماؤك رويدا ليسحبني الطوفان
ثم أفيق من صحوي ..وينظر خوفك نحوي..ودهشتك رفيف حمامات بيض
بعيدة انت في الشرق…قريبة مني لا يفصلنا سوى وادي غوايات سحيق
قالت لي: أنا امرأة مافوق الحزام..ولا شأن لي بما تحت الحزام قلت لها: بل انت الحزام والنّطاق، ألستِ من ربطتني إليها بنِطاقها الذي شدّ غربي لشرقها؟










